العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
لمح العيون ، لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس ، وفي الصبح إذا تنفس ، لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري والصخور ، لا إله إلا الله من اليوم إلى يوم ينفخ في الصور . قال الخليل : فسمعته يقول : إن عليا صلوات الله عليه كان يقول : من قال ذلك في كل يوم من أيام العشر عشر مرات أعطاه الله عز وجل بكل تهليلة درجة في الجنة من الدر والياقوت ، ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام للراكب المسرع في كل درجة مدينة فيها قصر من جوهر واحد لا فصل فيها ، في كل مدينة من تلك المداين من الدور والحصون والغرف والبيوت والفرش والأزواج والسرر والحور العين ومن النمارق والزرابي والموائد والخدم والأنهار والأشجار والحلي والحلل ما لا يصف خلق من الواصفين . فإذا خرج من قبره أضاءت كل شعرة منه نورا وابتدره سبعون ألف ملك يمشون أمامه وعن يمينه وعن شماله ، حتى ينتهي به إلى باب الجنة ، فإذا دخلها قاموا خلفه وهو أمامهم حتى ينتهي إلى مدينة ظاهرها ياقوتة حمراء ، وباطنها زبرجدة خضراء ، فيها أصناف ما خلق الله عز وجل في الجنة ، وإذا انتهوا إليها قالوا يا ولي الله هل تدري ما هذه المدينة بما فيها ؟ قال : لا فمن أنتم ؟ قالوا نحن الملائكة الذين شهدناك في الدنيا يوم هللت الله عز وجل بالتهليل ، هذه المدينة بما فيها ثواب لك ، وأبشر بأفضل من هذا من ثواب الله عز وجل حتى ترى ما أعد الله لك في داره دار السلام في جواره عطاء لا ينقطع أبدا . [ قال : ] قال الخليل : فقولوا أكثر ما تقدرون عليه ليزاد لكم ( 1 ) . 2 - ثواب الأعمال : محمد بن إبراهيم ، عن عثمان بن حماد ، عن الحسن بن محمد الدقاق عن إسحاق بن وهب ، عن منصور بن المهاجر ، عن محمد بن عطاء ، عن عائشة أن شابا كان صاحب سماع ، وكان إذا أهل هلال ذي الحجة أصبح صائما ، فارتفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليه فدعاه فقال : ما يحملك على صيام هذه الأيام ؟
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 66 .